ماهي القهوة المختصة
قبل التعريف عن القهوة المختصة، نود أن نعرّف كل من تفضل بزيارة هذه الصفحة وتثقيفه بالعموم عن أصل القهوة، فتعال معي في رحلة مختصرة نعرفك من خلالها على القهوة، لتخرج من هذه الصفحة خبيرًا لا بأس به في القهوة بالعموم والقهوة المختصة بالخصوص.
القهوة عند العرب :
القهوة بالعربية هي كل ما يشرب على مهل فكان يقال يتقهوون خمراً أي مجتمعون يشربون الخمر ولكن بعد اكتشاف البن انحسر الاسم على المشروب المصنوع من البن. أما الاسم كافي فقد أتى من اسم مكتشف القهوة أو من اكتشفها والذي سمي المشروب باسمه بادِئ الأمر وهو الشيخ الصوفي الكاف وكانت تسمى قهوة الكاف وحينما أتى البرتغاليون لليمن واحتلوا المكلا وعدن وجدوا المشروب فحملوه للعالم وباسمه الأصلي مع تحريفات بسيطة.
والسؤال الأهم، من أول من اكتشف القهوة ؟
تُروى حكاية قديمة عن أن راعياً فُوجئ بغنمه، وقد اعترتها حالة غير عادية من الحيوية والنشاط، عندما أكلت من شجيرة معينة. لم يستغرق الأمر من الراعي وقتا طويلا حتى قرر أن يتناول هو الآخر بعضاً من هذه البذور؛ ليجربها بنفسه، ويكتشف الأثر الواضح لزيادة نشاطه وحيويته، وكان هذا سبباً في اكتشاف شجرة البن التي يُصنع منها مشروب القهوة، الذي يعد من أكثر المشروبات انتشارا واستهلاكا في العالم. وقد قيل أن أول من اهتدى إليها هو أبو بكر بن عبد الله العيدروس وكان أصل اتخاذه لهذه البذرة أنه مر في أحد سياحاته (وقد كان صوفيا) بشجرة فأكل من ثمرها حين رآه متروكاً لا ينتفع به أحد مع كثرته فوجد به تجفيفا للدماغ واجتلاباً للسهر وتنشيطاً للعبادة فاتخذه قوتاً وشراباً وطعاماً وأرشد أتباعه إليه ثم نشر ذلك في الحجاز واليمن ومصر.
القهوة المختصة:
قامت إيرنا كنوتسن باستخدام هذا الاسم ( سبيشلتي كوفي ) عام 1974 في إحدى إصدارات صحيفة "تجارة الشاي والقهوة". حيث قامت كنوتسن باستخدام هذا المصطلح لوصف أفضل حبيبات القهوة من حيث النكهة، والتي يتم إنتاجها في مناخات خاصة.
ويجب عدم الخلط ما بين القهوة المختصّة والقهوة الفريدة والقهوة المخصوصة. فالأخيرتين مجرد مسميات تسويقية بدون معايير محددة. ووفقا لجمعية القهوة المختصّة الأمريكية، يتم تصنيف القهوة التي تحرز 80 نقطة أو أكثر من أصل مقياس أقصاه 100 نقطة على أنها قهوة مختصّة. وتتم زراعة القهوة المختصّة في مناخات خاصة ومثالية، ويكمن تميزها في مذاقها الغني مع انعدام العيوب أوالقليل جدا منها إن وجدت. أما عن المذاقات والنكهات الفريدة فترجع إلى الخصائص المميزة لتكوين التربة التي يتم إنتاج هذا النوع من القهوة بها.
ويعد قطاع القهوة المختصّة أسرع القطاعات نموا في مجال صناعة القهوة. ففي الولايات المتحدة، ارتفعت حصة القهوة المختصّة في السوق من 1% لتصل إلى 20% خلال ال 25 عاما الماضية.
ولتشجيع وتنظيم هذه الصناعة ذاتيا، قام المزارعون والمصدرون ومسئولي التحميص وتجار التجزئة وموردي المعدات بإنشاء الجمعيات التجارية. وتتواجد هذه الجمعيات في الدول المستهلكة والمنتجة للقهوة.
ومن بين الدول التي تشتهر بإنتاج القهوة المختصّة: كولومبيا، إثيوبيا، كينيا وبنما.
ويتزايد الطلب على القهوة المختصّة في العديد من البلدان، مع كون الولايات المتحدة أكثر الأسواق نموا، تليها أوروبا، ثم آسيا – وهي المنطقة التي يعد استهلاك هذا النوع من القهوة فيها مبكرا جدا إلا أن نسبة استهلاك القهوة المختصّة بها زادت بشكل مطرد، حيث أصبح العملاء الأسيويون يعرفون كيفية تمييز جودة القهوة التي يتناولونه.
والسؤال الذي يرد الكثير من الغير مختصين في مجال القهوة المختصة، ما الفرق بين المغسولة والمجففة والعسلية ؟
تمر حبات البن بمراحل عديدة حتى تصل إلينا بشكلها المعروف إلا إنها في البداية كانت عبارة عن حبات تشبه الكرز بداخل كل كرزة حبتين من البُن محاطة بغشاء لزج ويتم جمع كرز البن يدوياً من قبل المزارعين بكل عناية، وتتم بعد ذلك معالجة حبات البُن بطرق مختلفة وهي ما تسمى في هذه المرحلة (بالمعالجة)، ونستعرض فيما يلي تفاصيل هذه الطرق المختلفة لمعالجة حبوب القهوة :
1- المعالجة المجففة (الطبيعية | NATURAL)
المعالجة المجففة يتم جمع كرز البن ووضعه على سرر مرتفعة عن الأرض ومصنوعة بطريقة تجعل الهواء يتخلله من جميع الاتجاهات ومن ثم يتعرض كرز البن للشمس لعدة اسابيع ويتم تقليب البن بشكل مستمر حتى يجف ، بعد ذلك يتم جمع البن وتقشر الطبقة الجافة عن حبات البن . مميزات الطريقة المجففة :
- نكهات البن تكون فاكهية أكثر .
- قوام القهوة المجففة أثقل .
- حلاوة البن أكثر .
- نكهات معقدة
- عمر البن الافتراضي أطول والنكهات تتطور مع الوقت .
2- المعالجة بالطريقة (المغسولة | WASHED)
تتم المعالجة المغسولة غالباً مابين 5 إلى 7 أيام من التخمير حتى يزال الغشاء العسلي الذي يحيط بحبوب البن . مميزات القهوة المغسولة :
- غالباً تكون الحمضية أعلى من المجففة .
- قوام القهوة أخف .
- نكهات وإيحاءات القهوة واضحة .
3- المعالجة بالطريقة (العسيلة| HONEY)
المعالجة العسلية تعتبر الأصعب وتتطلب معايير دقيقة ، حيث يتم قشر كرز البن مع المحافظة على الغشاء اللزج المحيط بحبوب البن ثم يتم نشرها على سرر لتجف ، وتستمر عملية التجفيف مابين 10 – 15 يوم . مميزات المعالجة العسلية :
- قوام القهوة مابين المجففة والمغسولة .
- فاكهية واضحة .
- معتدلة الحلاوة .
- معتدلة الحمضية.
وكما تتنوع مصادر زراعة القهوة، والدول المصدرة لها، فقد كان لابد أن يكون للقهوة أنواع كثيرة.
وإن محاولة حصر أنواع القهوة تكاد تكون أمراً صعباً لتعدد أنواعها وقد تفننت الكثير من مقاهي العالم بما تقدم، وفيما يلي بعض أنواع القهوة الشهيرة:
- القهوة العربية: قهوة خفيفة التركيز توضع فيها حبات الهيل والبهار أو البزار المستخدم لإضافة نكهة ورائحة زكية ومميزة عند أهل البادية والحضر من العرب عامة وأهل الخليج خاصة، والتي تكون قهوتهم صفراء مائلة للّون البني الذهبي وهناك القهوة الشماليّة الغامقة اللون والأكثر تركيزاً التي تعتبر قهوة أهل العراق وبلاد الشام، وعادة تكون مرة وليس فيها سكر أبداً، وتقدم في فنجان يختلف عن فنجان القهوة المتعارف عليه في تركيا وأوروبا حيث يكون فمه أوسع من قاعدته وتقدم به القهوة بحيث لا تملأ إلا نصفه على أكثر تقدير.
- القهوة الأمريكية: تطلق على قهوة الفلتر مجازاً. وهي تصنع غالباً من حبات القهوة الكولومبية.
اما القول بأنها هي النسكافيه فخطأ، ((والنسكافيه)) أول من أنتجها شركة نستله في سويسرا وليس أمريكا. وهو أول اسم اطلق على القهوة الفورية.
- القهوة اليمنية: هناك العديد من الأنواع من القهوة في اليمن فعلى سبيل المثال ما يلي:
- القهوة البيضاء أو البيضانية: نسبة إلى مدينة البيضاء، وتتكون من البن المطحون والمحمص تحميص خفيف ويضاف إليه عدة أنواع من المكسرات.
- قهوة الصباح: وهي قهوة تصنع فقط من البن المطحون المحمص تحميص متوسط مع إضافة الزنجبيل والسكر حسب الرغبة.
- قهوة القشر: تصنع من القشور الخارجية لثمرة البن فقط ، فبعد فصل قشور ثمرة البن عن النواة يتم أخذ القشور وتحميصها وطحنها بصورة خشنة وخلطها ، ومن الممكن أن يضاف إليها الزنجبيل وبعض البهارات الخاصة ، وعادة ما تقدم في فترة المساء.
- هناك أنواع أخرى من القهوة اليمنية فكل منطقة تتميز بطريقة تحضير خاصة بها كمناطق حجة والمحويت وتعز وعدن وإب وذمار وحضرموت ومأرب وشبوة.
- القهوة التركية: هي قهوة ثقيلة غامقة، تصنع على الأغلب من حبات القهوة البرازيلية. تطحن بدرجة ناعمة جداً وتختلف في درجة تحضيرها بغليها جيداً أو الغلي السريع. تقدم في فنجان صغير بيد مع صحن صغير، وتعتبر فناجين القهوة التركية الأكثر شهرة واستخداما وتتميز بزخرفتها، كما يقدم معها السكر بدرجات متفاوتة حسب الرغبة.
- اسبرسو: قهوة إيطالية خفيفة وغامقة جداً، تصنع بواسطة ماكينة خاصة تعمل على تسخين القهوة المطحونة بالبخار ثم تمرير تيار خفيف من الماء المغلي عليها. تقدم في فنجان صغير يشبه الفنجان التركي، ولكنه عادة يكون سميكاً وأبيض اللون أو شفافا، وتقدم الاسبرسو إما Double Espresso أو Doppio Espresso وهي تقدم في فنجان كبير للمحترفين في شرب القهوة عادة بدون تخفيف أو سكر، أما الآخرون فيقدم لهم السكر الأسمر إن أرادوا تخفيفها، كما أن البعض يفضل أن يضع عليها بضعة قطرات من نكهة اللوز، وهناك أيضاً الاسبرسو المخفف حيث يوضع عليها ماء قليل جداً مع الحرص على إبقائها بالكثافة نفسها.
- الكابوتشينو: قهوة إيطالية تتألف من الاسبرسو بمقدار الثلث وثلث حليب وثلث حليب مبخر ومخفوق يظهر كأنه كريمة، وتقدم في أكواب كبيرة، وتكون الكريمة المخفوقة مرتفعة على الوجه ويرش عليها بودرة الكاكاو أو بودرة الدارسين، ويقدم معها السكر لمن يفضل ذلك.
- الموكا: قهوة رائعة من اليد الفرنسية أو الإيطالية، وقد جاءت هذه التسمية من ميناء المخا Mocha وهو أشهر ميناء كان يصدر منه البن اليمني إلى أنحاء العالم، وتتألف من القهوة السادة الثقيلة بمقدار الثلث، وثلث من الشوكولاتة الحارة غير المحلاة، وثلث من الحليب الفوار إلى درجة إخراج رغوة، وتقدم بكوب كبير.
- قهوة الحليب Café au Lait: قهوة فرنسية وإن كانت كل دول العالم تعملها بتسميات مختلفة، وهي عبارة عن مقدارين من القهوة السادة مع ثلاث مقادير من الحليب المخفوق، وتقدم في فنجان كبير.
- القهوة الأيرلندية: وهي قهوة ثقيلة تخلط مع الكريمة المخفوقة وويسكي وتقدم مع السكر، وبطبيعة الحال كلنا نعلم أن الشعب الأيرلندي من الشعوب الأكثر استهلاكاً للكحول، وبالتالي فإن القهوة الكحولية تسير مع ذات الروح الأيرلندية.
- قهوة فيينا Viena Coffee: هي قهوة متوسطة الطعم تخلط مع ثلث مقدار من الحليب كامل الدسم، ويرش على الوجه كريمة مخفوقة وفوقها دارسين ناعم أو سكر أسمر.
- القهوة المثلجة: نعتقد بأن القهوة المثلجة أمريكية، ويقول الأمريكيون بأن أصلها عربي، وهي قهوة ثقيلة باردة مع حليب بارد وسكر.
يبلغ ارتفاع شجرة البن ستة أمتار طولاً أو أكثر، لكنها تقلم كي لا ترتفع أكثر من نحو أربعة أمتار، وأزهار شجرة البن بيضاء اللون وثمراتها حمراء ويكون تلقيحها ذاتيا، تستكمل الشجرة نموها في ستة أعوام أو ثمانية، وتحصد بذور البن بالآلات أو عن طريق هز الشجرة.